ابن شداد

261

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

وكان رئيس هذه الدّيار رجلا يسمّى « ليوطا » « 1 » . وكان مقدّما مكرما . وكان حاكما على هذه الولاية . وتزوّج بنت رئيس هذا الجبل الذي فيه الآن السّناسنة . وكانت تسمّى مريم فأقامت معه وأولدت له ثلاثة أولاد ذكور ، فحصل ولدان منهم في خدمة الملك ثيودوسيسوس الصغير اليوناني ، وبقي الابن الصغير في هذه الديار عند أبيه . وكان اسمه مرّوثا « 2 » ، واشتغل بالعلوم والحكمة . فلمّا مات أبوه جلس مكانه وارتفع شأنه ، وسكن البيعة التي بالقرية ، وآتاه اللّه من العلوم والزّهد ما لم يؤت « 3 » غيره ، وهو من جملة الثلاث مائة وثمانية عشر الذين كانوا بعد الحواريين « 4 » . وكانت همّته / مصروفة إلى عمارة الأديرة والبيع .

--> - الذي كان في بيعة الملكية بميافارقين ، والمؤلف بالسريانية ، وتم نقله إليه بمعرفة قس لم يسم ابن الأزرق اسمه . انظر : « تاريخ الفارقي بتحقيق دكتور بدوي عبد اللطيف عوض ص 49 الحاشية ( 2 ) » ونعلل عدم نقل العز ابن شداد عن ياقوت بالرغم من انتشار « معجم ياقوت » أن العز لم يكن على علم بالكتاب . ويقول « كراتشكوفسكي » في « تاريخ الأدب الجغرافي - القسم الأول - : 370 » : « وأطرف من هذا أنه لم يكن له علم فيما يبدو بمعجم ياقوت » . ( 1 ) في الأصل : لبوطا والتصويب عن « معجم البلدان : 5 / 236 » ( 2 ) ضبطه ياقوت في « معجم البلدان : 5 / 235 - 238 » - بتشديد الراء والضم « مروثا » . وجاء رسمه في « اللؤلؤ المنثور في تاريخ العلوم والآداب السريانية 257 » « ماروثا » . ( 3 ) الأصل : ما لم يأت غيره . ( 4 ) الأصل : الحوارنين .